هل تفكر في تربية حيوان أليف ؟ اذاً هذه الدراسة تهمك

يعتبر اقتناء الحيوانات الأليفة أمرا شائعا في أمريكا، حيث أن أكثر من 60% من الامريكيين لديهم حيوان أليف، حتى أن البعض منهم يمتلك أكثر من واحد، وفي بعض الأحيان نصف بعض الاشخاص ب”محبي الكلاب” او “محبي القطط” ولكن بصفة عامة لا يوجد ما يسمى ب” محبي الحيوانات الأليفة”، وهناك بعض الباحثون الذين يدرسون كيف يؤثر اقتناء حيوان أليف-غالبا الكلاب وأحيانا القطط وفي بعض الحالات القطط والكلاب معاً- على الاشخاص من عدم اقتنائها ، حيث أظهرت بعض الدراسات أن امتلاك حيوان أليف له  بعض التأثيرات الإيجابية على الصحة الجسدية والنفسية للأفراد، ولكن هناك العديد من الاشخاص الذين ينتقدون الدراسات التي ركزت بشكل كلي على العلاقة بين امتلاك حيوان أليف وصحة الإنسان ولم تأخذ بعين الاعتبار الفروقات بين الاشخاص الذين يمتلكون حيوان اليف والذين لا يمتلكونها، حيث ان هذا العامل يمكن أن يؤثر على نتائج الدراسة، وهذا يعتبر دليلاً واضحاً على مدى ضعف منهجيتهم.

وفي هذه الدراسة أراد الباحثون أن يوضحوا الفروقات بين اصحاب الحيوانات الاليفة وبين الأشخاص الذين لا يقتنوها، وأن هذا الاختلاف قد يكون له علاقة ايضاً بالحالة الصحية للأفراد، والذي قد يقود باحثين آخرين  إلى التقليل من شأن  تأثير امتلاك الانسان لحيوان منزلي على  صحته عند اجرائهم بحوث ميدانية ، فقلما ينتبه الباحثون فيما اذا كانت مسألة كهذه تؤثر على صحة الانسان ، ولذلك يجب أن يؤخذ هذا الاختلاف بعين الاعتبار عند القيام ببحث ميداني، ولتحقيق ذلك لجأ الباحثون لاستخدام البيانات الصادرة عن الدراسة الاستقصائية  الصحية لكاليفورنيا عام 2003، وهي دراسة هائلة للصحة على مستوى الولاية، وقد شملت العينات على نتائج من 42,044 شخص بالغ ” يمتلكون حيوانات أليفة”، و أظهرت النتائج أن 26.2% لديهم كلب, بينما 21.5% لديهم قطة، و 8.5% لديهم قططاً وكلاباً.

نتائج البيانات الاحصائية للدراسة

وقد أظهرت البيانات الاحصائية لهذه العينة أن الاشخاص الذين يمتلكون حيواناً أليف غالباً يكونون ” إناثاً عازبات أو متزوجات، يانعات، ذو بشرة بيضاء ،يعشن في الأرياف، وينتمين لأسرة  ذات مردود ثابت ، ووجد الباحثون ايضا أن الاشخاص الذين لديهم كلب على الارجح يملكون منزلا خاصاً و ومن أصحاب الأسر ذات الدخل السنوي العالي أكثر من هؤلاء الذين لا يملكون كلباً، أما فيما يتعلق بالصحة فقد أظهر البحث بأن من لديهم حيوان أليف أكثر عرضة  للإصابة بمرض الربو، و مالكو الكلاب خصوصاً معرضون للسمنة أكثر، ولكن لم يتم أيجاد أي اختلافات أخرى بالنسبة للصحة العامة او كتلة الجسم ، و أكد الباحثون  ” أن  الفروقات الاجتماعية- الديموغرافية  بين مالكي الحيوانات الأليفة و غير مالكيها عامل مهم ”   ونوهوا الى أن بعض هذه الفروقات الصحية غير ثابتة و تتأثر بالفروقات الاجتماعية كالعمر والعرق والجنس والوظيفة والدخل والسكن ، وليست بالضرورة مرتبطة بامتلاك حيوان أليف.

وبناء على ما سبق، فان موضوع امتلاك الحيوانات الأليفة والمدافعون عنها يقودنا الى الإقرار-  بأن التحيز في اختيار العوامل المؤثرة على نتائج الابحاث ليست بمشكلة جديدة، ولكن ليس من الضروري أن يؤدي هذا الى إبطال نتائج سنوات عديدة من البحوث السابقة، فقد أعلن الباحثون أن العديد من الخبراء يعملون على تطوير اساليب جديدة للتعامل مع مشاكل من هذا النوع، والأهم من ذلك بينما كانت الغاية الرئيسية لهذه الدراسة هو تصنيف المشاكل المنهجية، الا ان المعلومات الديموغرافية التي نوهت لها  تعتبر بحد ذاتها  امرا مثيرة للاهتمام بالنسبة للمدافعين عن امتلاك الحيوانات الأليفة .

ترجمة وتحرير: نور حشايكة

المصدر

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

آخر المواضيع

مشاركات