دراسات تظهر أنّه من الممكن أن ينام الإنسان لأيام متواصلة !

دراسات تظهر أنّه من الممكن أن ينام الإنسان لأيام متواصلة في حال ‏بقاءه في العزلة تحت الأرض لفترة طويلة

هناك أمور غريبة تحدث مع الإنسان في حال بقي في الظلام لفترة طويلة !

هناك العديد من الدراسات حول أثر عزلة الإنسان دون تعرضه لضوء ‏الشمس، ومن تلك الآثار المكتشفة مؤخراً هي نوم الإنسان لدورات طويلة ‏جداً.‏

توصلت جولي بيك من خلال جمع نتائج تجارب عديدة ومختلفة لعينات من ‏البشر تنام لأيام وتعاني من إجهاد عقلي حاد بسبب بقائهم لفترات طويلة في ‏الظلام، فعلى سبيل المثال بقي مستكشفي الكهوف خوسيه لوريس وانطوني ‏سينني تحت الأرض في كهفين مختلفين لأشهر عديدة، وذلك خلال ستينيات ‏القرن الماضي، وبعد إخراجهم من العزلة شعر كلاهما أنهما بقيا لمدة ‏أقصر بكثير من المدة الفعلية، وبعد التجربة، أصبح سينني ينام أحياناً لمدة ‏‏30 ساعة متواصلة مع شعوره أنّه أخذ غفوة قصيرة فقط.‏

عند المرور بهذه التجربة، تتوقف أجسادنا عن معرفة كم من الأسابيع ‏والأيام يمر عليها و نفقد معرفة متى يجب أن ننام أو نستيقظ  في غياب ‏ضوء الشمس، ويقول لوريس للصحافة أنّه سعيد لانتهاء التجربة و نسيانه ‏لها، ويضيف أنّه في بداية تجربته في العزلة بدأ بالقراءة ثم فقد الإهتمام ‏بها، وكان يستمع للموسيقى أحياناً وقضى أغلب وقته بالحياكة وانتظار ‏اليوم الذي سيرى فيه نور الشمس مجدداً.‏

تعطي هذه التجربة إنطباعاً عن مدى تماسك رواد الفضاء جسدياً وعقلياً في ‏الرحل الفضائية الطويلة، حيث يشكل هذا الموضوع قلقاً منذ أن أعلنت ‏وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أنّها تستعد لإرسال رحلة فضائية مأهولة ‏إلى المريخ، بالرغم من الاختلاف بين الجلوس في الكهف عن المركبة ‏الفضائية إلا أنّ هناك بعض التشابه، ويبدو أنّه اذا لم يجد الإنسان شيئاً ‏ليفعله يغط في النوم لأيام، ففي حال تم تحضير أجساد رواد الفضاء لنوم ‏عميق و طويل سيمكنهم ذلك من السفر في مسافات بعيدة في الفضاء.‏

و تشير أبحاث أخرى إلى أكبر المشاكل التي تواجه الأفراد حين بقائهم في ‏العزلة لأشهر، وهي الشعور بالوحدة والإجهاد العقلي، ونحن بحاجة إلى ‏الكثير من الدراسات حول أثر الظلام و العزلة على النفس البشرية، بالرغم ‏من وجود العديد من الدراسات التي توفر تفسيرات واكتشافات رائعة حول ‏هذا الأمر.‏

المصدر

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *