التأرجح بين الأشياء

ونتقن فن التأرجح أو تتقن الأشياء هذا الفن تُأرجحنا ألّا نبقى على حال !

بين الفهم الخاطئ لردود الفعل العفوية والردود المنمقة ..صدق يضيع في زلة وفي غفلة تصدق أكثر الكلمات كذباً!

تنسى الحروف وتتوه منك الكلمات فتلتزم الصمت ..ليس ضعفاً ولا عجزاً عن الرد ..ربما هي مفاجأة الموقف !

أن تتفاجأ مثلاً بخبث قريب ..تقدمك خطوة يفضح الكثير من المشاعر ..كما توّهمهم بسقوطك !

أو ربما الكلمات المفرحة التي لامست ما هو أبلغ من أن يقال والصمت هنا فقط عنوان الجمال وإلّا ذا فهو عنوان الترفع..

بين دقة الملاحظة حتى في رنة الصوت..في طيات التغافل والتجاهل ..الكثير من الوفاء ..هي حاجتنا له في ظل وجوده الشحيح ..

بين ذاكرتك الحية دائما ..وايامك المرغم على عيشها بكل ما أوتيت من تجاهل وتناسي .. مرغمٌ أنت وبكل معاركك في هذه الحياة فلا شيء يبرئك من لوم اللائمين سوى أن ترمم نفسك بنفسك وتكمل المسير !

شيءٌ منك كان هنا ..شيء وُلِدَ هنا ..وآخر مات ..ولا أحد يدري ما في داخلك إلّاك !

مجبرٌ أنت أن تحيا الكَبَد بتفاصيله ..أما الفرحة فعليك ارتشافها على عجل ..وأن تلقِ نظرة سريعة على ما يعجبك أثناء لحاقك الأيام… إنّك تلفظ أنفاسك حتى الأخيرة وأنت في انتظار أن تصل فتستريح !

بين شعورك المتعَب ورغبتك في الاستعادة والرجوع ..حنينك المستمر ..ما أن تمضي أيام تكتشف أنّها حملت جمالا عُميت بصيرتك عن قدره حينما كان وأملك الباقي بأنّ ثمة ما هو لطيف ينتظرك !

يا إلهي ! إنّها كما تحكم الصُدفة قبضتها على الأشياء للتأرجح بين المشاعر والأشياء حُكمه على حياتنا !

بقلم: ديما الشامي

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.