كان يوماً شقياً جداً!

عزَفَ مقطوعةً سعيدة تغلغلتْ فَتَشَرّبَتْ موسيقآي الحزينة، وأسقطتْ نَظرَتُكَ تلكْ أباريق الزجاج الذهبيّة من يديّ، تخَدّر كُلّ شيء! وانكمشَت أنفاسيّ، وساعَةُ لندن توقفت عند لحظتي تلك!

عبرتَ الزمن بريحٍ خيالية، تمتَطتيّ مكنِسَتَكَ السحريّة الطآئرة، كمآ في رسومنآ المتحركة أيامَ طفولتنآ المشرقة، فآرسٌ على جوادٍ عربيّ أصيل، تدلِفُ إليّ!

فلا يبقي زجاجٌ بين يديّ!

ينغمسُ فتاتُ زجاجِكَ الصلبّ بينَ ثقوبي الجلدية المتراصة! فيُخفي أثرَه! لتحقن ابرَةُ طبيبٍ مجهول الهوية خلايا دماغية انقطعَ عنهآ الأُكسجين في لحظَةِ هفوةٍ عاطفيةٍ خياليّة!

وتوهجت سمآءُ فضاءٍ كآحل الأموآج، بعيونِكَ التي تشرّبَت لونَ بُن قهوتيّ،،،، عيونُكَ التي احتوت كل بذورِ كافيين هذآ العالم الوآسِع!

في لحظتيّ الذهبية تلكْ تمنيتُ لو أنني كنتُ ضريرة!

يأكُلُ وازعيّ الدينيّ ضميري المرهَفْ!

مخاطباً: ليتَكِ التزمتِ شريعَة غَضّ البَصِر عن عينيّه، ارتكبتِ خطيئةً لآ تغتفَرّ، واثمٌّ كفّارَتُهُ:قَلبُكِ هديّة،لَستِ مُخَيّرة! بَل أنتِ مُكرهة على كفّارةٍ أُختيرت وكُلُّ بواطِنَكِ أرادتها!

كأَنَّ الآية القرآنية لبستكِ أنتِ!

انتِ وحدَكِ!

بقلم: عرين أبوشيخة

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *