سنفورة تتكلم…

على الرغم من أنني لم أحيا كما السنافر الا أنه سأتحدث بصفتي طالبة سنة أولى-سنفورة حسب التسمية المحلية- وما مررت به من تجارب خلال هذا العام، لعل كلماتي تكون ذات نفع للبعض.

أتذكر بداية يوم التسجيل حينما أعطوني بطاقتي الجامعية، وتلك العبارة “مبروك أنتِ الآن طالبة في جامعة النجاح الوطنية”، أعترف أنها من أجمل لحظاتي، فأنا الآن أشرفت على مرحلة جديدة وبداية خلابة لتخصص اخترته بنفسي وبرغبة من قلبي، الإذاعة والتلفزيون.

وكان اليوم الأول يوما حافلا ,فقد قررت مسبقا أن اكون سعيدة به لا غير، محاضرات تعريفية ونصائح من المحاضرين، بالإضافة إلى التعرف على زميلات جدد –بنات التخصص- وهكذا سارت الأمور على ما يرام فالبداية تؤثر على المجريات.

وبما أنني جديدة على الحياة الجامعية, يفترض أن أتحدث عن الصعوبات التي تواجه الطلبة الجددعلى قلتها-حسب تجربتي- ، الا أن نمط التعليم ونمط الدراسة وكيف يختلف الأسلوب التعليمي بين المدرسة والجامعة اول معضلة، فأنت تكون قد اعتدت على اسلوب لاثني عشرعاما، وفي غضون أشهر عليك تغييره كليا. وفي مدارسنا لا أتذكر أنه وقف أستاذ وعلمني، ولا أتذكر أنني درست مع زملاء من الشباب، هذه كلها فروقات كان علي أن أتأقلم معها واجد الطرق المناسبة لاحافظ على مستوى أكاديمي متميز بوجودها.

أما العقبة الحقيقية، فتتمثل في سراقو الأمل, وأقصد بهم الطلبة الكسالى الذين يثبطون عزيمة الطلبة الجدد فيثيرون في قلوبهم الرهبة من التعامل “السيء” لبعض الدكاترة ومن المساقات وأنهم سيحملونها, ومن الظلم السائد في الجامعة, ومن الواسطة وكيف تفترس حقوق الطلبة، ويرسمون اقتم اللوحات في عيون السنافر فينفرقلبهم إن لم يكن محصنا من الداخل ومرتديا درعا واقيا للإحباط . وفي هذا السياق أتذكر ردي على أحد الطلاب حينما تكلم عن رسوبه بأول مساق بالتخصص وأن الدكتور لا “يرحم” بالعلامات، بقناعة تامة قلت له تدرس تنجح ، أما إن لم تدرس فلا ذنب للمدرس باهمالك.

ومن العقبات إلى الإنجازات، خلال الفصل الاول شاركت في دورتين الاولى لتعلم المحادثة بالانجليزية والثانية لإدارة المحتوى الرقمي على صفحات التواصل الإجتماعي مع دائرة العلاقات العامة، والتي كانت الفاصل لتطوعي بهذه الدائرة فيما بعد. وأتذكر انني حضرت معظم ورشات العمل والندوات والمؤتمرات التي عقدتها الجامعة بمختلف دوائرها وأقسامها وهو ما فادني فعلا وجعلني منذ الشهر الأول استثمر وقتي بما هو مفيد. والجزء المهم أيضاً هو المعدل فقد كان تقديري ممتاز والحمد لله. أما عن الفصل الحالي فأنا الآن أتدرب بمكتب أجمل للصحافة ومحررة في موقع سوا وعضو هيئة تأسيسية بالملتقى الثقافي الطلابي، واختتم بكوني متطوعة بدائرة العلاقات العامة.

والنهاية مسك وعنبر،فإن كنت ترغب ببناء شخصيتك وتعزيزها، لتشعر أنك فعّال في حياتك الجامعية، ولإرساء ثقافة التطوع، وإفادة طلبة كنت قبل سنوات مكانهم، لتضع نفسك الآن في خضم ضغوط العمل، لبناء شبكة من العلاقات الإجتماعية، ولتكوين علاقات لطيفة مع أُناسٍ جميلين…عليك بدائرة العلاقات العامة.

عزيزي السنفورالمستقبلي: قبل أن تخطو أول خطوة لك بالجامعة حدد أين تريد أن تصل وكيف؟ وحدد كمية الإستفادة والخبرات التي تود اكتسابها,,,وافعلها

إخلاص صوالحة

دمتم بحب

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

1 التعليق

  1. Pingback فيديو: مصطلحات جامعية للسنافر ! - سوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *