إلى طلبة الثانوية العامة: كيف تختار تخصصك الجامعي ؟

أخي الطالب، أختي الطالبة

استطعت أن تنجز خلال اثنتي عشر سنة انجازا رائعا بكل ما اوتيت من قدرة وموهبة، والله يوفقك في حياتك. ‏

أود أن أتوجه اليك بألا تلقي بالا اذا لم تستطع أن تحصل على المعدل اللازم  للتخصص الذي تريده. ‏

في كل الاحوال، تأكد بأن لديك قدرات لا يستهان بها. حاول أن تستكشفها  بنفسك ، وتطرح أسئلة توجهها الى ‏ذاتك: ‏

ماهو التخصص الذي يمكن أن أبدع فيه؟ هل هو ملائم ومناسب لامكانياتي وامكانيات اسرتي المادية؟ ماذا ‏أريد، كيف يتسنى لي أن أحقق ذاتي؟ هل والديّ واخوتي بامكانهم أن يساعدوني في اختيار التخصص ‏المناسب لي دون النظر الى السمعة والمركز الاجتماعي؟ ‏

باجابتك الصادقة لهذه الاسئلة بامكانك الوصول الى القرار، بعد موازنتك لايجابيات وسلبيات ما طرح عليك ‏من آراء. ‏

مهما كان هناك من معيقات، فأنت في المرحلة الحاسمة لانتقالك من مرحلة الاعتماد على الاخرين الى ‏الاعتماد على نفسك. فأنت المدير لذاتك. . حاول أن تحصل على معلومات كافية عن التخصصات المتوافرة ‏في الجامعات الفلسطينية وكلياتها التطبيقة، وتقارنها بما لديك من قدرات وامكانيات مادية. ومن ثم تستطيع ان ‏تختار التخصص المناسب لك ، تبدع، وتتأهل لمرحلة حياة جديدة. ‏

كيف تحصل على تلك المعلومات؟ راجع مواقع الجامعات الفلسطينية وابحث في ادلتها ونشاطاتها وبرامجها ‏الاكاديمية. واذا كنت قريبا من احد الجامعات حاول ان تذهب اليها وتعامل مع دائرة شؤون الطلبة اذ يوجهونك ‏لما تريد ان تعرفه، كذلك اذا وجد مركز باسم وحدة الخريجين ، أيضا ، حاول أن تتعرف على نشاطاتها ‏ومرافقها الثقافية والمعلوماتية. ‏

وعند تقديمك طلبا للتسجيل في الجامعة تحصل على رزمة التسجيل ففيها استمارة التسجيل والدليل الجامعي ‏وبعض التوجيهات والاعلانات، وقبل أن تدون وتقدم طلب التسجيل حاول ان تقرأ جميع الاوراق وركز في قراءة ‏الدليل ، واقرأه على مهل؛ فهو سيزودك بعدد ساعات كل تخصص ويقدم لك كل ما يلزمك في الجامعة بمرافقها ‏المختلفة. ‏

حاول ، قدر الامكان، ان تلتزم بكل ما جاء فيه، فلا تنصت لمن يغريك بتخصص ما وهو غير متلائم مع ‏امكانياتك المادية معتمدا على وجود الفرص لتخرج من ازمة التعلم الموازي حينما تحصل على معدل فوق ‏‏(2.5-4 ) لتنتقل الى التعلم العادي. ‏

حاول ان تنظر الى عيني وحركات لمن يقدم لك النصيحة، فتعرف ان كان مخلصا او مغرضا ، وتميز بين ‏الناصح الأمين من غير الأمين. ‏

دائما وابدا، راجع نفسك، فإذا اطمأننت ،؛ فإنك على صواب وتوكل على الله. ‏

واعلم بان الجامعة هي صرح علمي عريق تتواجد فيها الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية . فعش حياتك ‏كفرد ناضج يستفيد من خبرات الاخرين ويتمثلها في شخصيته. ‏

وفي عملية اختيارك للتخصص اطرح عدة أسئلة في نفسك: ماذا أريد؟ ما الذي أرغب في عمله؟ أين أجد ‏نفسي، وأبدع؟ حاول أن تكون صادقا مع نفسك في الإجابة؛ لتستطيع أن تختار المجال المناسب. فإذا أجبت ‏بأن التدريس هو المتعة والإبداع إذن توجه نحو العلوم التربوية وبالذات قسم معلم المرحلة الاساسية العليا . أما ‏إذا كنت تحب أن تتعامل مع الأطفال أو تساعد الآخرين فعليك بعلم النفس أو الخدمة الاجتماعية او رياض ‏الاطفال والنطق والسمع وغيرها. وإذ كان غرامك في الأعمال الحرة فما عليك إلا أن تتوجه إلى كلية هشام ‏حجاوي بتخصصاتها المتنوعة، أو العلوم الإدارية ، أو الطب،أو الصيدلة. وإذا كنت تحب أن تجمع بين ‏العمل الميداني والعمل المكتبي توجه إلى كلية الهندسة أو قسم الصحافة بكلية الاعلام، أو علم الاجتماع، أو ‏علم النفس. وإذا كنت تود العمل مع فريق وتحب البحث والاستكشاف والتجريب فالجأ إلى العلوم الطبية ‏المخبرية أو الإحصاء أو كلية الفنون بجميع تخصصاتها. أما إذا كنت تود الأعمال المكتبية فالدراسة في ‏الدراسات الادبية تحقق مطلبك. ‏

‏ حاول أن تختار مجال العمل الذي يتيح لك التطور وتعلم المزيد والذي ينعكس على شخصيتك وعلى ‏المؤسسة أو العمل الذي أنت فيه فتحصل على المرتبة العليا في السمعة الطيبة والمركز.‏

ومن الطبيعي، أنك تتأثر بعدة عوامل عندما تفكر في اختيار التخصص، والتي منها: نوع البرنامج الأكاديمي، ‏والجو الاجتماعي، والتكلفة، والموقع، وتدخل الآخرين سواء الوالدين أو الأصدقاء أو المرشدين أو المدرسين. ‏فحاول أن تلائم بين العوامل لتختار ما هو مناسب لإمكاناتك وتكيّف ضمن ما هو متوافر. ولكي تصل إلى ‏القرار النهائي في الاختيار عليك أن تجمع معلومات كافية وتفحصها من حيث مجال العمل فيه وطبيعته ‏وشروطه، ووازن بين الإيجابيات والسلبيات بالنسبة لك؛ فإذا رجحت الإيجابيات فبادر إلى اتخاذ القرار النهائي. ‏

واتوجه اليك اخي الطالب / اختي الطالبة أن تهتم بالجانب العملي في اختيارك للتخصص ، دائما وابدا، ادرس ‏امكانياتك وامكانيات اسرتك والوضع الاقتصادي العام، وانت بلا شك، تريد ان تنهي دراستك في اقصر وقت ‏وتشتغل فور تخرجك لتستقل وتعتمد على نفسك،وقد تحاول مساعدة اسرتك بدعمها ماديا، وتساعد اخوتك على ‏استكمال الدراسة. في هذه الحالة لديك كلية هشام حجاوي التكنولوجية فهي تزودك بالخبرات العملية والنظرية ، ‏وتفتح امامك فرصا للتدريب واكتساب المهارة والخبرة في مختبراتها وفي الميدان. فعد سنتين او سنة أو دورات ‏متوسطة المدة أو دورات قصيرة المدة تتفاوت ما بين شهرين الى ستة اشهر تجعلك قادرا على العمل فورا ‏وتكسب ماديا مما لو درست اربع سنوات جامعية. فمثل هذه الاعمال والتخصصات الموجودة في هذه الكلية ‏مفتوحة امام الطلاب والطالبات ؛ وتعود عليهمبالكثير من الربح المادي والمعنوي.‏

واقتصادنا الفلسطيني يحتاج الى المهنيين الفنيين.لذا اشجع الطلبة على الالتحاق بكلية هشام حجاوي لما فيها ‏من تخصصات متنوعة. ‏

اعيد واكرر ضرورة القراءة الفاحصة للكتيب الارشادي الملحق برزمة التسجيل والالتزام به حتى تكون طريقك ‏في الدراسة الجامعية سالة دون اي تعثر. وان تستعين به  في مراجعة انظمة الجامعة وقوانينها ، فهو خير ‏معين، مع متابعتك للاعلانات. وتأكد من صحة المعلومات من دائرة شؤون الطلبة.‏

والله يوفقكم والى الامام، الى مستقبل مفعم بالحيوية والنشاط  والفكر المستنير. مع تمنياتي لكم بمستقبل باهر. ‏والله هو المعين والملهم والموفق،، ‏

دليل الطالب في جامعة النجاح الوطنية

بقلم: ليلى البيطار ‏

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

باحثة في العلوم الإنسانية والإرشادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.