الطالبة تالا أبو دية…موهبة فنية تشق طريقها نحو العالمية

منذ صغرها وحلم الرسم والألوان تراه طريقاً لها، فيه تعبّر عن ما يجول في خاطرها وفيه أيضا تحكي قصصاً من نسيج لوحاتها. فهي تعتبر الرسم لغة انسانية يفهمها الجميع على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم، وهي أفضل طريقة يعبّر بها الإنسان عن رسالته وفكرته.

بداية المشوار

اول محاولة فنية

 

بدأت تالا خالد أبودية مشوارها في الرسم منذ ان كانت بالصف التاسع وكانت أول محاولة لها هي رسم شخصية بسيطة وأدركت حينها أن بإمكانها ان تقدم المزيد وترسم بشكل أفضل، فقررت ان تطور مهاراتها من خلال التعلم الذاتي بمتابعة الفيديوهات والدروس التعليمية.

بعد ظهور نتائج الثانوية العامة ولشغفها بالفن اختارت تالا الدراسة في كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح باعتبارها صرح أكاديمي كبير وغزير بالمعرفة، ومن خلاله بإمكانها ان ترتقي بفنها اكثر فأكثر.

تمثيل فلسطين دولياً

تكريم تالا في المهرجان الدولي الرابع

 

في ابتسامة مليئة بالثقة والسعادة تحدثت تالا عن مشاركتها في المهرجان الدولي الرابع للرسومات الخاصة بالمرضى  IFPPP Heart والذي تم عقده في مدينة ريجيو كالابريا في جنوب إيطاليا، وجاءت هذه الفرصة بمحض الصدفة فخلال تصفحها لموقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” لفت انتباهها إعلان المهرجان، لتقرر المشاركة كمحاولة وتجربة دولية اولى بلوحة فنية لإمرأة فلسطينية، وكانت المفاجأة بحصولها على المرتبة الثانية من بين 26 دولة منافسة بذلك 1500 رسام واكثر من 2500 عمل فني، ووسط تصفيق الحضور وبثوبها الفلسطيني المطرز تسلّمت تالا جائزتها لتحمل في هذه اللحظة اسم فلسطين وجامعة النجاح عالياً.

الدرع والشهادة التقديرية التي حصلت عليها من المهرجان

 

نظرت تالا بفخر إلى لوحتها التي شاركت بها في المهرجان لتصف تفاصيلها فهي عبارة عن رسمة لجدة فلسطينية ملامحها تدمج ما بين مشاعر الألم والمشقة والحزن مع نظرة مليئة بالأمل، بعد ان خرجت هذه الجدة من قسم غسيل الكلى، لتحكي هذه اللوحة حال آلاف المرضى الذين لم يفقدوا الإيمان والصبر رغم كل الألم والمعاناة.

مسابقات ومعارض

معرض موهبتي

 

تؤمن تالا بأن العمل الفني يجب ان يرى النور وان لا يبقى حبيس الرفوف والأدراج، لذلك فهي تحرص على المشاركة في الفعاليات والمعارض الفنية ولا تتردد عن المشاركة في اي فرصة تجدها مناسبة.

فقد حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة الرسام الصغير على مستوى محافظة نابلس، كما شاركت في مسابقة جائزة الرئيس للتميز والإبداع.

بالإضافة إلى ذلك فهي تشارك في المعارض الفنية التي تعقدها جامعة النجاح، وكان آخرها معرض موهبتي الذي نظمته عمادة شؤون الطلبة، وقد حصلت فيه على تقدير وتكريم من العمادة.

اين تجدين نفسك في المستقبل ؟

ارتسمت على وجهها ابتسامة تفاؤل لتردد قاعدة مؤمنة بها تماماً :  “ان الموهبة او حتى العلم بشكل عام لا ينتهي او يقف عند حد معين، بل هو ممتد، فكلما قال الإنسان بأنه اصبح موهوباً واكتفى يجد نفسه أمام تحديات وأساليب جديدة عليه أن يتعلمها، وهكذا أجد نفسي أمام طموح لا ينتهي “، فهي حالياً تريد ان تكتسب المزيد من المهارات في الرسم وأن تتعمق في علوم الفن القديمة والحديثة، وان تجوب بفنها في جميع أنحاء العالم لتحمل اسم فلسطين وقضيتها وتروي عن حكاية شعبٍِ ما زال يكافح رغم كل شيء.

صور من اعمالها الفنية

 

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

آخر المواضيع

مشاركات