بين ثنايا الإنتظار

بقلم: وعد غانم

فنجان قهوة .. قلم رصاص وبضعة أوراق.. هذا كل ما أحتاجه في ليلة غبراء .. يفتقد فيها البدر .. وتعتم فيها السماء .. وتغفو النجمات في ظهر الغيب .. ويسكن الكون ..

هدوء نسبي يسود .. وضجيج داخلي .. صرخات ،، عتابات وحكايات واهات…. عتمة تستوطن القلوب قبل أن تستوطن كوكبا يحيا على متنه ظلم وعدل .. حب وحرب .. وفاء وغدر .. تناقض جشع ….. أنها الحياة متناقضة في جوفها وقشرتها .. تتراقص النغمات تألما على وتيرتها

فعلى وتيرة الأيام أوجاع تصدعت .. فاخرجت ما في مكنونها من آلام ..

أنتظر خلف النافذة مرور إحدى الشهب .. لأغمض  عيناي وأتمنى في رقعة صغيرة بين ضلوعي احدى امنياتي المؤجلة .. وأبقى أنتظر …

بين ثنايا الانتظار ..يسألني ليلي عن تفاصيل يومي  .. أتوه عن مسار كلماتي للحظات .. اصحو من غفلتي بعد ضياع وقت الرد …يتكرر الموقف مرة ومرتين وأكثر ..فأتمنى أن تبدا حياتي من جديد .. لاكون فتات نفسي من جديد .. واجيد فن الرد أكثر ..

بين ثنايا الإنتظار أمسك قلمي .. وأكتب …

في الورقة الأولى سأكتب أنا .. وسأكتب أحلامي المؤجلة .. وسألقيها من النافذة لعل الريح توصلها لأرض لا يكون فيها للمستحيل وجود ….

وفي ورقة أخرى سأكتب انا .. وسأكتب العنوان ” يوما ما” …

يوما ما .. سأحقق إحدى أحلامي وفي يوم آخر سأحقق حلما آخر …

يوما ما .. سأكون انا حيث أريد أنا ..

يوما ما .. سأكون القاضية والمحامية .. سأعدل لذاتي انا .. لأنها تستحق ..

يوما ما .. سأرسم انا الطريق لنفسي .. لأصل لذاتي قبل أن أصل لأي مكان …

يوما ما .. سآخذ شهيقا من الأكسجين .. وسأطلق الزفير للكلمات ….

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *