القدر

تجنبت كل شيء، هربت بأقصى ما أستطيع

تشبثت ببقايا قلبي،

احتضنت أشلائي و لذت بالفرار

كانت دموعي ترسم لي طريقي،

لكنه كان هنا قريباً مني، يأكل ما تبقى لي

ظننت انه تمكن من اللحاق بي و إمساكي

ظننت أنني لم أركض سريعاً،

هناك خطب ما..            

سرعان ما أدركت أنه كان هنا من البداية

كانت بي كل الأخطاء

كان الخطب بي،

حاولت الهروب من نفسي، لم أستطع

وحوش القدر حاصرتني،

بأنياب تجاوزت حجم الفرح الذي تمنيته

ألقيت بلعبتي الصغيرة،

ليتركوا ما تبقى مني

ظننت أنهم سيكتفون بها

لكن الحزن تضخّمت أشواكه

و أردف بأعلى صوت يطلب المزيد،

ألقيت له ورقة صغيرة كتب عليها

” أتمنى عندما أكبر “

احترقت في جوفه،

نفث رمادها في وجهي

انطفأ النور الذي ألقته الشمس إليّ،

ألقيت له وردة، فخاتم زواج

و كرسيّ الهزاز ..

خيوط العمر التي كنت انسج منها قمصاناً زاهية

ثم تصبح أنكاثا في لحظات،

يا إلهي لم يتبق شيء مني!

غرقت في زمهرير المكان

و لم أعد أبصر النور

أشعلت شيب راسي،

فانتشر العطر في الأجواء

كأنه شيء يبقى .. كأنه لا يزول.

بقلم: روان حمد

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *