وصال…

كتبت رغد صعابنة/  طالبة كلية القانون :

واليوم زرت جميع الأماكن التي هربت إليها ثم هربت منها 

هجرتها بعدما أحيتني 

تركتها بعدما حضنتني 

أنكرتها بعدما عرفتني 

لم أنسها.. لكنها اليوم نسيتني 

هي كعادتي أحضر وأغيب 

هي كالنور الذي سلّطْته على نفسي ظنّاً أني أستطيع 

وأني بفضل الله أستطيع 

ولكن الملل يتسلل لقلبي أو ربما عشعش فيه

فلا مكان ولا زمان

ولا طريق ولا منهج 

لا متابعة ولا رجوع

لا إذلال ولا خضوع 

قيدي صنعت مفتاحه بنفسي وبيدي أخرجه وقت أشاء 

أظن أني مقصرة 

ولكن صوتاً في داخلي يقول: “أنتِ حرة من كل مسؤولية.” 

مع هذا أنتِ مسؤولة عن كل هذا 

يقول لي ذاك المكان قد صرتِ غريبة عني.. لم تسألي كيف الحال! 

لم تعودي لي.. وإن عدتي 

لست ذاك الذي هرب ونسي.. ولكن أسامح 

أتراكي لو كنتِ أنا أسامحتني؟؟

أما وعدتني 

أما رجوتني 

أما قلتِ بأننا لا نفارق؟

لكنك ذهبتي.

قلتِ بأني حلم عينيكي.. أما سهرتْ عيناكِ على حلمي؟

بلا قد سهرت عيوني ولكن على حلم جديد..

فهي عادتي أن أجعل الأحلام تتراكم 

أجعل الأحلام تتقادم 

فتسقط العقوبة بنص القانون 

وأي قانون يسقط حلم حر 

بأي ميزان (وإن كان ميزان عدل) قستِ بأن لا جريمة ولا عقوبة 

فأما الجريمة أن لا تعودي 

وأما العقاب فلا أجد لكِ أقسى من الغياب 

وتظنين أنك بالغياب حرة 

ولكنكِ به غريبة هاربة مضطرة مصرة

وجميع أحلامنا في مكان ما .. لا تحتاج منا سوى الوصال..

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *