بين اللغة العربية والرياضيات سر عجيب‎ ! قصة نجاح الكاتبة ريم جوابرة

بالرغم مما يواجهه الفلسطينيون من ظلم من قبل الاحتلال، الا انهم صامدون قادرون لا ‏يرضون الا بالتميز والابداع، وها هي مدينة طولكرم تفتخر بابنتها ريم جوابرة الكاتبة الرائعة التي تحدت ما يحصل في مدينتها ‏وجعلت قلمها رمز الصمود والتحدي ومنبع الإرادة لشعبها واهلها، طرحنا عليها في البداية سؤال محتواه كيف بدات حياتك مع الكتابة ‏؟ فأجابت انها كانت مع بداية المراحل الدراسية وأخصت بالذكر حصص اللغة العربية والإنشاء عندما كانت تكتب المواضيع القصيرة ‏في مجالات مختلفة ومتنوعة.

واضافت ريم انه طوال حياتها المدرسية من الابتدائية للثانوية كانت قارئة نشطة في المكتبة، واردفت ريم انها في الصف التاسع ‏اشتركت في مسابقة ثقافية لقراءة سبعة عشر كتاباً وقد تمت مناقشتها من قبل لجنة تحكيم متخصصة وفازت ونالت المرتبه الاولى، ‏طرحنا عليها سؤال آخر هل الكتابة تعبّ عن مشاعرك ام انها فقط كلمات عابرة ؟ فأجابت ريم بأن كتاباتها متنوعة مثل الصدق ‏والامانه والاخلاق، والإنسان لا يستطيع كتابة مثل هذه الامور الا اذا كانت تعبر عنه او يشعر بها، وأكدت ريم ان مواضيعها اغلبها ‏اجتماعية لجذب الناس وتحب ان تعطي الايجابية والتفاؤل للناس‎.

حدثتنا ريم انها لم تكتب اية رواية لكنها شاركت بخمسة كتب ورقية منهم ثلاث كتب شاركوا في معرض فلسطين الدولي، وقالت ان ‏كتاباتها عبارة عن خواطر ونصوص قصيرة ومقالات، وأبلغتنا بأنه سيتم اصدار كتاب خاص بها يحوي مقالات بصورة اجتماعية ‏تحاكي المجتمع والناس.‏ شاركت ريم ايضاً في مدونات كالجزيرة حيث كانت بدايتها عبارة عن “مزحة” سرعان ما تحولت الى عمل رسمي ، فكانت البداية ‏بإرسالها لموضوعها وتم رفضه مرتين وبعد مراجعتها لشروط الكتابة كتبت عن التصحر الفكري وتم قبوله واصبحت مدونات ريم ‏تحتل الصدارة، وتطرقت بعدها إلى موضوع الجرائد وتم رفضه أيضاً، لكن بعد عدة محاولات اصبح لجوابرة اسم في جريدة القدس ‏ومقال ينشر كل يوم خميس او جمعة‎.‎=

دراستها الجامعية

اختارت ريم جامعة النجاح الوطنية لإكمال دراستها الجامعية، فالتحقت بتخصص الرياضيات واكملت في جامعة النجاح دراسة ‏الماجستير في الرياضيات، ولديها طموح في الحصول على درجة الدكتوراه في الرياضيات، فما السر والسبب وراء ذلك ؟ لم ‏تستغرب ريم من السؤال لانه تكرر على مسمعها كثيرا ! وقالت ان الرياضيات واللغة العربية هما خطان متقاطعان وليسوا متوازيان، ‏وأوضحت أكثر بأن الإنسان الذي يريد ان يكون عنده قدرة لغوية قوية يجب ان يمتلك عقلية رياضية أيضاً ! والعكس صحيح طبعا. ‏واكدت ان كتاباتها ذات طابع رياضي وهي مختلفة وواضحة ولا تحتوي على اي غموض. ‏

دعم من محيطها

لم تتلقى جوابرة اي احباطات في حياتها الجامعية سواء من أهلها او اصدقائها بل على العكس تماما فقد تلقت منهم الدعم والتشجيع ‏الكافي حتى انهم كانوا يعتبروها مصدر تفاؤل لهم، وقالت ريم بأنها وهبت قلمها لله تعالى وكان مقصدها الخير في كل كلمة تكتبها، ‏وكان قلمها علاج لقلوب الناس فكتاباتها تتضمن نصوص ومعاني من القرآن الكريم.‏ انهت ريم حوارها برسالة إلى المجتمع والناس بنصيحة بضرورة القراءة فأول كلمة نزلت على رسولنا محمد صلى عليه وسلم هي كلمة اقرأ، وكلما ‏قرأ الناس ازدادوا قوة وتقدم في حياتهم، وتنصح أيضاً بأن لا يكون الإنسان نسخة مكررة عن غيره وأن يكون مليئ بالإيجابية ‏وتفاؤل.‏

اخلاء مسؤولية! هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي جامعة النجاح الوطنية

Facebook Comments
السابق «
التالي »

1 التعليق

  1. رائع ريم كل الاحترام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.